جلال الدين الرومي
152
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
1440 لقد نهض القتيل ، ثم نطق بالأسرار . وكشف عن هذه العصبة المتعطشة للدماء ! وقال : « ان من الواضح أن هذه الجماعة قد قتلتني . وهي ذاتها الآن تثير الخصومة من أجلى » . وحينما يقع القتل بهذا الجسم الغليظ ، يكون في ذلك حياة للكيان الذي يدرك الأسرار . فترى روحه الجنة والنار ، وتعلم أيضا جملة الأسرار . وتكشف عن الشياطين الدائبة على سفك الدماء كما تظهر شباك الخداع والرياء . 1445 وان قتل البقرة لهو من شرط الطريق فلعل الروح ينفق بضربة من ذنبها . فسارع إلى قتل بقرة نفسك حتى يغدو روحك المستتر حيا واعيا . عود إلى حكاية ذي النون ، قدس الله روحه حينما اقترب منه هؤلاء الأفراد ، صاح بهم قائلا : « من أتتم ؟ اتقوا الله ! » . فأجابوه بأدب : « اننا من الأصدقاء ، وقد جئنا إلى هنا سائلين عنك بأرواحنا . كيف أنت يا من عقله بحر متعدد الفنون ؟ وأي بهتان نسب إلى عقلك الجنون ؟